شرح
بعد حملها كما عن الشيخ ( قدس سرّه ) ( 1 )( 1 ) التهذيب 4 : 208 - 209 .على إتيان الأهل على وجه محرّم كحال الحيض وبعد الظهار قبل الكفّارة ، واحتمل ( قدس سره ) أيضاً أن يكون المراد بالواو التخيير دون الجمع ، كما احتمل أيضاً الحمل على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين نصوص التخيير .
والجواب عنها ظاهر :
أمّا أوّلًا : فبأنّ هذه الموثّقة مرويّة في كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بلفظه « أو » دون الواو كما تقدّم نقلها قريباً ( 2 )( 2 ) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 68 / 140 . وقد تقدّمت في ص 311 .، فإنّها عين الرواية السابقة ، فلعلّ نسخة الشيخ المشتملة على الواو مغلوطة ، ولا يبعد أن يقال : إنّ كتاب أحمد بن محمّد بن عيسى أقرب إلى الصحّة ، لكونه أقدم .
وكيفما كان ، فلم يثبت صدورها بلفظة الواو كي تصلح للاستدلال .
وثانياً : لو سُلَّم اشتمالها على كلمة الواو فبما أنّ حملها على التخيير وكونها بمعنى « أو » خلاف الظاهر فهي معارضة لا محالة لنصوص التخيير ، والجمع بينهما بحمل هذه على الإفطار بالحرام وتلك بالحلال جمعٌ تبرّعي لا شاهد له بعد أن كان التعارض بالإطلاق .
نعم ، لو ثبت من الخارج كفّارة الجمع في الإفطار بالحرام كان ذلك شاهداً للجمع المزبور ، وخرج عن كونه تبرّعيّاً ، وإلَّا فبنفس هذه الرواية لا يمكن إثبات كفّارة الجمع في المحرّم ، إذ لا وجه لحمل أحد المطلقين المتعارضين على صنف والآخر على صنف آخر من غير قرينة تقتضيه ، فإمّا أن تُلغى هذه الموثّقة لعدم مقاومتها مع نصوص التخيير كما لا يخفى ، أو تُحمَل على الأفضليّة .