تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
ثانيها : ما اعتمد عليه الصدوق في الفقيه ، حيث أفتى بهذا المضمون ، لوجوده في رواية أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري يعني : عن المهدي ( عليه السلام ) - : فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه ، أو بطعام محرّم عليه ، أنّ عليه ثلاث كفّارات ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 55 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 3 ، الفقيه 2 : 74 / 317 .. ولا يخفى أنّ التفسير المزبور أعني قوله : يعني عن المهدي ( عليه السلام ) من كلام صاحب الوسائل ، وإلَّا فعبارة الفقيه خالية من ذلك . ومن هنا قد تناقَش في الاستدلال بالرواية بأنّها مقطوعة ، إذ لم يسندها العمري إلى الحجة ( عليه السلام ) ، ولعلَّه كان فتوى منه ، فكيف اعتمد عليه الصدوق ؟ ! ولكن هذا كما ترى بعيدٌ غايته ، إذ لا يحتمل أن يكون ذلك فتوى العمري نفسه الذي هو نائب خاصّ ، وكيف يستند الصدوق إلى هذه الفتوى المجرّدة ؟ ! فتفسير الوسائل في محلَّه والأمر كما فهمه ، لكن عبارته توهم أنّه من الصدوق ، وليس كذلك كما عرفت . وكيفما كان ، فلا إشكال من هذه الجهة ، وإنّما الإشكال في طريق الصدوق إلى الأسدي ، إذ هما ليسا في طبقة واحدة ، فطبعاً بينهما واسطة ، وبما أنّه مجهول فيصبح الطريق مرسلًا ، ولذا عُبّر عنها بالمرسلة ، فلا يُعتمَد عليها ، كما لم يعتمد عليها الفقهاء أيضاً على ما تقدّم ، بل سمعت من المعتبر أنّه لم يجد عاملًا بذلك . وكيفما كان ، فلو كان معروفاً ومورداً للاعتماد لنقل الفتوى بمضمونها عن القدماء ، ولم ينقل عن غير الصدوق كما عرفت . ثالثها وهي العمدة - : ما رواه الصدوق بنفسه ورواه الشيخ أيضاً في التهذيب عن الصدوق ، عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري ، عن