تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
القضاء والكفّارة ( * ) ، بل تجب كفّارة الجمع إذا كان حراماً من جهة خباثته أو غيرها .
شرح
بعض الروايات بالقلس ، وعليه ، فلا مانع من خروج شيء بسببه ، وقد دلَّت عليه النصوص أيضاً ، كما لا مانع من نزوله ثانياً بغير اختيار ، وقد دلَّت عليه أيضاً بعض الصحاح والموثّقات . إنّما الكلام فيما لو وصل بالتجشّؤ شيءٌ إلى فضاء الفم ثمّ بلعه اختياراً فقد حكم الماتن ( قدس سره ) حينئذٍ بالبطلان ، نظراً إلى ما تقدّم في مفطريّة الأكل من عدم الفرق في صدقه بين ما دخل فضاء الفم من الخارج أو من الداخل كالموجود من بقايا الطعام بين الأسنان ، فإنّه يصدق الأكل والازدراد على ابتلاعه أيضاً ، فما يصعد من الجوف ويصل إلى فضاء الفم لا يجوز ابتلاعه ثانياً ، لصدق الأكل عليه ، فيشمله عموم دليل مفطريّته ، فيبطل الصوم بذلك ، بل يوجب الكفّارة أيضاً بعد فرض كونه إفطاراً عمدياً ، بل ذكر ( قدس سره ) أنّه يوجب كفّارة الجمع من جهة خباثته ، فيكون من الإفطار على الحرام ، أو فرض حرمته من جهة أُخرى ، ككونه مغصوباً أو نجساً . هذا ملخّص ما أفاده ( قدس سره ) في المقام . أقول : أمّا ما ذكره ( قدس سره ) من البطلان بل الكفّارة فتقتضيه الأدلَّة الأوليّة التي دلَّت على أنّ الأكل أو الشرب متعمّداً مبطلٌ للصوم وموجبٌ للكفّارة ، فما ذُكِر مطابقٌ لمقتضى القاعدة ، إلَّا أنّ صحيحة عبد الله بن سنان دلَّت صريحاً على جواز ازدراده ثانياً ، قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطر ذلك ؟ « قال : لا » ،
هامش
( * ) على الأحوط فيه وفيما بعده .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252 | الشيخ مرتضى البروجردي