تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وجوب الكفّارة أيضاً كما ستعرف . هذا وقد أصرّ المحقّق الهمداني ( قدس سره ) على عدم وجوب الكفّارة ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 513 .، ونسب إلى صاحب الجواهر أنّه أفتى به في نجاة العباد ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 340 .وإن مال إلى الوجوب في الجواهر ( 3 )( 3 ) لاحظ الجواهر 16 : 287 - 288 .، نظراً إلى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : من أفطر متعمّداً فعليه الكفّارة . والوجه في ذهابه إلى عدم الوجوب أمران : أحدهما : دعوى انصراف الإفطار الوارد في النصّ المزبور إلى الأكل والشرب دون غيرهما ممّا يبطل الصوم ، إلَّا إذا قام الدليل بالخصوص على ثبوت الكفّارة فيه ، مثل : الجماع والبقاء على الجنابة ونحوهما ممّا مرّ ، وإلَّا فغيرهما غير مشمول لإطلاق النصّ ، وحيث لا دليل على الكفّارة في القيء ولا الاحتقان والمفروض انصراف النصّ عنهما فلأجله يُحكَم بالعدم . وجوابه ظهر ممّا مرّ ، حيث عرفت أنّ الصوم والإفطار ضدّان لا ثالث لهما ، فكلّ من ليس بصائم فهو مفطر لا محالة . نعم ، قد يكون صائماً بصومٍ غير صحيح ، إمّا لعدم النيّة أو لأجل الرياء ، أو لأنّه نوى المفطر ولم يستعمله ، ونحو ذلك ، فهو ليس بمفطر بل هو صائم وإن كان صومه فاسداً لأحد هذه الأُمور . وعلى الجملة : فساد الصوم شيء وعدمه شيء آخر ، وحيث لا واسطة بين الصوم والإفطار فغير الصائم مفطر بطبيعة الحال ، إذ كلَّما اعتُبِر عدمه في الصوم فإذا ارتكبه الشخص فهو ليس بصائم . ولا وجه للاختصاص بالأكل والشرب ، لوضوح أنّ الصوم ليس هو الإمساك