ولا بأس بما كان سهواً ( 1 ) أو من غير اختيار ( 2 ) ، والمدار على الصدق العرفي ( 3 ) ، فخروج مثل النّواة أو الدُّودة لا يُعدّ منه .
[ 2452 ] مسألة 69 : لو خرج بالتجشّؤ شيء ثمّ نزل من غير اختيار لم يكن مبطلًا ( 4 ) ، ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختياراً بطل صومه وعليه
شرح
( 1 ) لاختصاص البطلان فيه وفي غيره من سائر المفطرات بصورة العمد ، وأمّا إذا صدر ساهياً عن صومه فلا بأس به ، كما سيأتي التعرّض إليه مفصّلًا في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 267 - 269 ..
( 2 ) فإنّ موضوع الحكم هو الفعل الاختياري المعبَّر عنه في النصوص بالتقيّؤ وإن كان ذلك لضرورةٍ من رفع مرضٍ ونحوه كما مرّ .
وأمّا الصادر بغير اختيار المعبَّر عنه بالقيء فلا شيء عليه ، كما صرّح بذلك في جملة من النصوص المتقدّمة المفصّلة بين ما ذرعه أو بدره ، وبين ما تقيّأ أو أُكره نفسه عليه ، كما في صحيحة الحلبي وغيرها ممّا مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 247 - 248 ..
وعلى الثاني أعني : الفعل غير الاختياري حمل نفي البأس عن القيء الوارد في صحيحة عبد الله بن ميمون ، جمعاً بينها وبين نصوص المنع كما سبق .
( 3 ) لدوران الحكم مداره في كافّة موضوعات الأحكام فخروج مثل الدرهم أو الذبابة أو النواة أو الدودة ونحوها لا يعدّ من القيء في شيء ، لانتفاء الصدق العرفي .
( 4 ) لا ريب في أنّ التجشّؤ مفهومٌ مغاير مع القيء عرفاً ، وهو المعبَّر عنه في