[ 2453 ] مسألة 70 : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار ( 1 ) فسد صومه ( * ) إن كان الإخراج منحصراً في القيء ، وإن لم يكن منحصراً فيه لم يبطل ، إلَّا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ، ويشترط أن يكون ممّا يصدق القيء على إخراجه ، وأمّا لو كان مثل دُرّة أو بُندُقة أو درهم أو نحوها ممّا لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلًا .
شرح
فتحصّل : أنّه على تقدير عدم العمل بصحيحة ابن سنان المتقدّمة والالتزام ببطلان الصوم بابتلاع ما يخرج بالتجشّؤ وثبوت الكفّارة ، لا دليل على كفّارة الجمع ، لتوقّفها على صدق الخبيث عليه وعلى حرمة أكل الخبيث ، وكلاهما ممنوع ، بل كبرى كفّارة الجمع لدى الإفطار بالحرام أيضاً ممنوعة كما عرفت .
( 1 ) كما لو كان مالًا للغير ولم يتلف كذهب أو جوهر وأمكن إخراجه وردّه إلى صاحبه ، وحينئذٍ فإن لم يصدق القيء على إخراجه كما لو كان مثل الدرهم أو البندقة ونحو ذلك فلا إشكال ، كما لا إشكال فيما لو صدق ولكن لم ينحصر الإخراج فيه ، بل أمكن بغير القيء أيضاً ، لعدم التنافي بين الصوم وبين الأمر بإخراجه ، فهو متمكَّن من امتثال كلا الأمرين باختياره الطريق الآخر غير المبطل للصوم .
إنّما الكلام فيما إذا انحصر الإخراج في القيء ، فقد حكم ( قدس سره ) حينئذٍ ببطلان الصوم وإن لم يتقيأ كما هو ظاهر عبارته ( قدس سره ) ، وقد تقدّم الكلام في نظيره في غير مورد .
وتفصيل الحال : أنّ الأمر بالصوم مطلقاً مع الأمر بالقيء ممّا لا يجتمعان ، فإنّه
هامش
( * ) هذا إذا أراد القيء خارجاً ، وإلَّا فمجرّد الوجوب لا يوجب البطلان .