تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ « قال : لا يفطر ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 88 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 9 .. فتكون هذه الصحيحة تخصيصاً في دليل مفطريّة الأكل أو الشرب ، فإن ثبت إجماعٌ قطعي على خلاف ذلك فهو ، وإلَّا فالصحيحة لا موجب لرفع اليد عنها ، إلَّا إذا قلنا بأنّ إعراض المشهور عن الصحيح يسقطه عن الحجّيّة ، فيبتني الحكم على تلك الكبرى ، وإلَّا فتحصيل الجزم بكون مضمونها على خلاف الإجماع بالنسبة إليه مشكلٌ جدّاً ، بل لعلَّه مقطوع العدم . فالفتوى بالبطلان حينئذٍ مشكل ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من كفّارة الجمع بناءً على حصول البطلان بذلك وعدم العمل بصحيحة ابن سنان المتقدّمة ، فهو مبني على أمرين : أحدهما : كون الابتلاع المزبور من الإفطار على الحرام . ثانيهما : إنّ كل إفطار على الحرام يجب فيه كفّارة الجمع . أمّا الكبرى : فسيجيء البحث عنها عند تعرّض الماتن لها وسنناقش فيها كما ستعرف ، فهي غير مسلَّمة . وعلى تقدير تسليمها فالصغرى أعني : حرمة ابتلاع ما يخرج من الجوف إلى الفم ممنوعة فيما إذا كانت الحرمة من جهة الخباثة ، أمّا إذا كانت من جهة أُخرى كالنجاسة أو الغصبيّة فلا كلام فيها ، ويتمحّض الإشكال حينئذٍ من ناحية الكبرى كما عرفت . والوجه فيما ذكرناه من المنع أنّ الحرمة في المقام من الجهة المزبورة تتوقّف على أمرين : صدق الخبيث على ما يبتلعه ، وحرمة أكل الخبيث كبرويّاً ، وكلا الأمرين قابل للمناقشة . أمّا الصغرى : فلأنّ صدق الخبيث أي ما يتنفّر منه الطبع على ما يخرج