تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
ولكن هذا مبني على انصراف الاحتقان إلى المائع وأنّ الجامد ليس من الاحتقان في شيء كما هو الصحيح حسبما عرفت ، إذ عليه يُشَكّ في صدق الاحتقان على استعمال هذا الموجود الخارجي وأنّه حرامٌ ومفسدٌ للصوم أم لا ، والمرجع في مثله من الشبهة البدوية التحريميّة هو البراءة كما هو ظاهر . وأمّا على المبنى الآخر وأنّ الاحتقان في حدّ نفسه يعمّ المائع والجامد وقد خرجنا عن الإطلاق بما دلّ على عدم البأس في استعمال الجامد كموثّقة ابن فضّال المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 242 .، وقيّدنا الإطلاق بالموثّقة ، ولولاها لقلنا بالبطلان مطلقاً . فبناءً على هذا المبنى يجب الاجتناب عن المشكوك فيه ولا يجوز استعماله ، نظراً إلى ما هو الصحيح على ما بيّناه في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 207 - 208 .من أنّ المخصّص إذا كان عنواناً وجوديّاً فالباقي تحت العامّ أو المطلق بعد التخصيص أو التقييد هو ما لم يكن بذاك العنوان الخاصّ ، فهو معنون بعنوان وجودي بل بعنوان عدمي ، وعليه فالباقي تحت العامّ في المقام بعد إخراج الجامد هو كلّ احتقان لا يكون بجامد ، لا الاحتقان المعنون بكونه بالمائع ، فالموضوع للبطلان مركَّب من جزئين : الاحتقان ، وأن لا يكون جامداً . والأوّل محرَز بالوجدان ، والثاني بأصالة عدم كونه جامداً ولو بأصل العدم الأزلي ، فيلتئم الموضوع ويترتّب الحكم من الحرمة والبطلان ، ولا يعارَض بأصالة عدم كونه مائعاً ، لعدم ترتّب الأثر عليه حسبما عرفت ، إذ ليس المائع موضوعاً للحكم ، وإنّما الموضوع هو الجامد . وعلى الجملة : فما ذكره ( قدس سره ) مبني على انصراف الاحتقان في نفسه إلى المائع . وأمّا إذا كان بإطلاقه يشمل الجامد وقد خرج عنه بدليل خارجي