العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ( 1 ) من رفع مرضٍ أو نحوه .
شرح
منفصل ، فبما أنّ القيد أمر وجودي فلدى الشكّ مقتضى الأصل عدمه ، وبه يُحرَز أنّ هذا احتقان بما ليس بجامد ، فلا يجوز .
( 1 ) المعروف والمشهور أنّ تعمّد القيء مفسد للصوم .
وخالف فيه ابن إدريس فزعم أنّه حرامٌ تكليفاً فقط ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 387 ..
وعن السيّد المرتضى ( قدس سره ) : نسبة الكراهة إلى الفقهاء وأنّه ينقص الصوم ( 2 )( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 54 ..
وهذان القولان لا نعرف لهما أيّ مستند ، إذ لم يرد في شيء من الأخبار حتّى الضعيفة النهي كي يُؤخذ بظاهره من التحريم أو يُحمَل على الكراهة ، بل الوارد فيها التصريح بالقضاء ونحوه ممّا هو صريح في البطلان ، فإمّا أن يُعمَل بهذه الأخبار ولا بدّ أن يُعمَل بها ، فإنّها روايات مستفيضة فيها الصحيح والموثّق فلا بدّ من الحكم بالبطلان عندئذٍ ، أو لا يُعمَل بها بزعم أنّها أخبار آحاد كما يراه ابن إدريس ، فلا دليل حينئذٍ على الحرمة أو الكراهة أيضاً كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فلا ينبغي التأمل في الحكم بالبطلان ، لجملة من الروايات المعتبرة ، التي منها صحيحة الحلبي : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 86 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 1 ..
وصحيحته الأُخرى : « إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من