[ 2450 ] مسألة 67 : إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرّد الدخول في الدّبر فلا يبعد عدم كونه مفطراً ( 1 ) ، وإن كان الأحوط تركه .
[ 2451 ] مسألة 68 : الظاهر جواز الاحتقان بما يُشَكّ في كونه جامداً أو مائعاً ( 2 ) ، وإن كان الأحوط تركه .
شرح
وما عن المحقّق الهمداني ( قدس سره ) من منع الاندراج ، لانصراف الإفطار إلى الأكل والشرب فلا كفّارة فيما عداهما إلَّا إذا قام الدليل عليه بالخصوص كالجماع ونحوه ، ولا يكون مطلق إفساد الصوم إفطاراً ، ولذا لا يقال لمن أفسد صومه برياءٍ أو بعدم النيّة أو بنيّة القاطع ونحو ذلك أنّه أفطر ، فلا يكون الاحتقان مفطراً كي يوجب الكفّارة وإن أوجب البطلان كما مرّ ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 445 ..
في غير محلَّه ، فإنّ الإفطار يقابل الصوم ويناقضه ، فكلَّما وجب الصوم والإمساك عنه ومنه الاحتقان فارتكابه إفطار ، ولا نعرف أيّ وجه للتخصيص بالأكل والشرب .
هذا ، ولا فرق في مفطريّة الحقنة بين الاختيار والاضطرار لمعالجة مرض ، لإطلاق الدليل ، بل ظاهر النصّ هو الثاني كما لا يخفى .
( 1 ) بل هو الظاهر ، فإنّ الدخول في حواشي الدبر وأوائل المدخل من غير صعود إلى الجوف لا يعدّ من الاحتقان عرفاً ، لانصراف اللفظ عنه ، فلا يشمله النص .
( 2 ) كالدبس الغليظ مثلًا فإنّه يُشَكّ في تعلَّق التكليف بالاجتناب عنه ، ومقتضى الأصل عدمه .