تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
هذا ، ولكن ذكر في الوافي رواية الكليني على طبق رواية الشيخ وبعين ذلك السند ، وذكر أنّ في بعض النسخ روايته بسند آخر وهو الذي ذكرناه ، ورجح هو ( قدس سره ) تلك النسخة الموافقة للتهذيبين ( 1 )( 1 ) الوافي 11 : 182 / 10642 .. وما ذكره ( قدس سره ) حسن ، لأنّه إذا كانت نسخ الكافي مختلفة وكانت الرواية موجودة في التهذيب يستكشف من ذلك أنّ الصحيح هو ما كان موافقاً للتهذيب . إذن فالرواية رواية واحدة رواها الشيخ ( قدس سره ) ورواها الكليني ( قدس سره ) أيضاً ، ويتمّ ما عبّر به المحقق الهمداني ( قدس سره ) . الثالثة : قد عرفت حرمة الاحتقان بالمائع بمقتضى الصحيحة ، فهل يستوجب ذلك البطلان وفساد الصوم فيجب قضاؤه ، أو أنّ الحرمة تكليفيّة محضة ، كما عن ابن إدريس والمحقّق في المعتبر والشيخ في جملة من كتبه ، وقوّاه صاحب المدارك ، وتردّد فيه المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 378 ، المعتبر 2 : 659 ، 679 ، الاستبصار 2 : 84 والنهاية : 156 ، المدارك 6 : 64 .؟ والأظهر : الأوّل ، لظهور النهي في باب المركَّبات كالأمر في الإرشاد إلى المانعيّة أو الجزئيّة أو الشرطيّة ، نظير النهي عن لبس ما لا يؤكل في الصلاة ، فينقلب الظهور الأوّلي إلى ظهور ثانوي ، فقوله ( عليه السلام ) في الصحيح : « لا يجوز » إلخ ، أو البأس المستفاد من مفهوم الموثّق بالمعنى الذي نقول به في مفهوم الوصف ظاهرٌ في البطلان والفساد كما هو الحال في سائر المركَّبات الارتباطيّة . بل الظاهر وجوب الكفّارة أيضاً ، لاندراجه فيمن أفطر متعمّداً كما مال إليه في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 16 : 274 .، لو لم ينعقد إجماع على عدمه .