تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً ( 1 ) ، وإن كان الأقوى ( * ) لحوقه بالقسم الأخير .
شرح
الفعل إلى أن مضى الوقت ، نظير من تردّد في عمل كالسفر إلى الحجّ مثلًا واستمرّ في ترديده إلى أن فات الوقت ، فإنّه يصدق في حقّه أنّه ترك الحجّ متعمّداً ، إذ يكفي في استناد الترك إلى الاختيار والعمد عدم نيّة الفعل ، ولا يلزم فيه نيّة الترك كما عرفت . وعليه ، فيندرج المقام في نصوص العمد المتضمّنة للكفّارة من صحيحة أبي بصير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 186 .وغيرها ، لصدق أنّه ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح كما ورد في الصحيحة . ( 1 ) وأمّا القسم الثالث : فظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) إلحاقه بالأولين في القضاء والكفّارة احتياطاً ، وإن ذكر ( قدس سره ) أنّ الأقوى لحوقه بالقسم الأخير . والظاهر هو التفصيل في المسألة ، فإنّ الإلحاق في الكفّارة لا وجه له أبداً حتّى من باب الاحتياط ، إذ الذاهل ليس من العامد في شيء ، ولم يصدر منه تقصير كي يحتاج إلى التكفير . وأمّا القضاء فالظاهر ثبوته في حقّه ، إذ الذهول والغفلة لا ينفكَّان عن النسيان ، لأنّه علم بالجنابة حينما يجامع ، أو حينما انتبه عن نومة الاحتلام ثمّ طرأ عليه الذهول والغفلة فهو مسبوق بالعلم دائماً ، ولا نعني بالنسيان إلَّا هذا .
هامش
( * ) فيه تفصيل يأتي .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223 | الشيخ مرتضى البروجردي