[ 2439 ] مسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ( 1 ) : فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار .
شرح
النجس ناسياً أعاد صلاته عقوبةً ، مع أنّ الصلاة في النجس ليست بمحرّم جزماً .
هذا ، والصحيح حرمة النوم مطلقاً ، لأنّ النوم المحتمل فيه عدم الاستيقاظ محكومٌ بالاستمرار إلى الفجر بمقتضى الاستصحاب ، فهذا نوم مستمرّ إلى الصباح تعبّداً ، وقد صدر باختياره فهو عامد إليه ، فيندرج تحت النصوص المتضمّنة : أنّ من تعمّد النوم إلى الفجر وهو جنب قد أبطل صومه وعليه القضاء والكفّارة ويستغفر ربّه .
( 1 ) قسّمه ( قدس سره ) إلى أقسام أربعة :
إذ تارةً : ينام مع العزم على ترك الغسل ، كما هو الحال في الفسقة والفجرة غير المعتنين بأمر الدين .
وأُخرى : مع التردّد في الغسل وعدمه ، لأجل برودة الهواء وتثاقله في تسخين الماء ونحو ذلك ممّا لا يصل إلى حدّ العذر الشرعي .
وثالثةً : مع الذهول والغفلة عن الغسل بالكلَّيّة ، كما لو كان أوّل ليلة من رمضان مثلًا وكان غافلًا عن الصيام ولأجله ذهل عن الاغتسال ، وكانت عادته الغسل بعد طلوع الفجر .