شرح
متعمّداً ، كما في صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 63 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 1 .وغيرها .
وأمّا الثانية أعني : النوم مع احتمال الاستيقاظ فيقع الكلام فعلًا في حكمه التكليفي وأنّه حرام أو لا ، وأمّا الوضعي أعني : القضاء أو الكفّارة فسيأتي التعرّض له في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى .
أمّا إذا كان معتاد الانتباه فلا ينبغي التأمّل في الجواز ، لكونه ممّن يطمئن بالاستيقاظ . وأمّا مع عدمه فالمشهور هو الجواز مطلقاً ، للأصل .
وعن جماعة : المنع مطلقاً ، وقد يُستدلّ له برواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم إلى أن قال - : « إن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلَّا ساعة حتّى يغتسل » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 64 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 ..
وفيه : أنّها على تقدير تسليم دلالتها ضعيفة السند بالإرسال .
وربّما يفصل بين النومة الأُولى فيجوز دون الثانية . ويُستدلّ له بصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان « قال : ليس عليه شيء » قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح : « قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 61 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 1 ..
فإنّ تعليل القضاء في النومة الثانية : بالعقوبة كاشفٌ عن الحرمة .
ويندفع : بأنّ العقوبة المستلزمة للحرمة هي العقوبة الأُخرويّة دون الدنيويّة كما في المقام ، فإنّ القضاء كجريمة شُرِّعت في حقّه جزاءٌ لتوانيه ومسامحته في الغسل ، كما ورد نظيره في نسيان النجاسة وأنّ من صلَّى في النجس ناسياً أعاد