تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وإن كان في النومة الثانية ( 1 ) بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفارة على الأقوى .
شرح
المفروض بما أنّه لا يصدق العمد ولا سيّما في معتاد الانتباه فلا شيء عليه . ( 1 ) وأمّا في النومة الثانية فالمعروف بين الأصحاب هو القضاء فقط ، وزاد بعضهم الكفّارة ، والأظهر هو الأوّل ، وتدلَّنا عليه صحيحتان : الأُولى : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان « قال : ليس عليه شيء » قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح « قال : فليقض ذلك عقوبةً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 61 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 1 .. فإنّ الصدر ناظر إلى النومة الأُولى ، حتّى لو فرضنا أنّ جنابته كانت إحتلاميّة ، إذ لا تعدّ النومة التي أجنب فيها من النومة الأولى ، بل هي نومة واحدة مستمرّة فهي نومة الجنابة ، لا أنّها نومة أولى بعد الجنابة ، فالنومة الأُولى هي ما ينام بعد الاستيقاظ من نومة الجنابة أو بعد الجنابة إذا كانت بغير احتلام . وحملُ قوله : « ثمّ ينام » على النومة التي أجنب فيها باعتبار الاستمرار ليكون ما ثبت فيه القضاء هي في الحقيقة النومة الأُولى بعد الانتباه ، خلاف ظاهر كلمة « ثمّ » كما لا يخفى . وعلى الجملة : فالنومة التي ليس فيها شيء هي النومة التي بعد الجنابة ولو عن احتلام ، كما قد تعيّنه صحيحة العيص الواردة في هذا المورد : عن الرجل
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226 | الشيخ مرتضى البروجردي