تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
[ 2394 ] مسألة 11 : إذا دخل الرجل بالخنثى قُبُلًا لم يبطل صومه ولا صومها ، وكذا لو دخل الخنثى بالأُنثى ولو دُبُراً ، أمّا لو وطئ الخنثى دُبُراً بطل صومهما ، ولو دخل الرجل بالخنثى ودخلت الخنثى بالأُنثى بطل صوم الخنثى دونهما ، ولو وطئت كلٌّ من الخنثيين الأُخرى لم يبطل صومهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تلاحَظ الخنثى مع الرجل وأُخرى مع الأُنثى ، وثالثةً مع خنثى مثلها . أمّا الأوّل : فلا إشكال في بطلان صومهما فيما إذا كان الوطء في دبر الخنثى ، بناءً على المشهور من البطلان وتحقّق الجنابة بالإيلاج في دبر الرجل كالأُنثى . وأمّا بناءً على ما تقدّم من المحقّق ( قدس سره ) من التردّد في ذلك ( 1 )( 1 ) في ص 112 .لعدم الدليل عليه كما عرفت فلا وجه للبطلان بعد احتمال كون الخنثى ذكراً ، ما لم يتحقّق الإنزال كما هو المفروض . وأمّا إذا كان الوطء في قبلها ، أو كانت هي الواطية ، فلا يبطل صومه ولا صومها ، للشكّ في تحقّق الجنابة بعد احتمال كون ثقبها أو آلتها عضواً زائداً مغايراً للخلقة الأصليّة ، ولا جنابة إلَّا بالإيلاج بآلة أصليّة في أحد المخرجين الأصليّين الحقيقيّين على ما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فبالنتيجة يشكّ في حصول الجماع المفطر ، فيرجع إلى أصالة العدم . وأمّا الثاني : فكذلك ، سواء أدخلت الخنثى في قبل الأُنثى أم في دبرها ، لاحتمال كون آلتها عضواً زائداً لا يترتّب على إيلاجه أيّ أثر . ومنه يظهر الحال في الثالث سواء أكانت الخنثى واطئة لمثلها أم موطوءة ، لاحتمال مساواتهما في الذكورة والأنوثة ، فلا يكون الداخل أو المدخول فيه