تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
[ 2389 ] مسألة 6 : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال وعدمه ( 1 ) .
شرح
تجديد النيّة بعد فرض عدم استعمال المفطر من أكلٍ ونحوه ، فتدلّ بمفهوم الشرط على مانعيّة الجنابة الاختياريّة ، فتكون هي بنفسها موجبة للبطلان وموضوعاً للإفطار . وأمّا سند الرواية فليس فيه من يغمز فيه عدا محمد بن عيسى بن عبيد الذي استثناه الصدوق تبعاً لشيخه ابن الوليد ممّن ينفرد بروايته عن يونس ، وقد تقدّم غير مرّة أنّ هذا اجتهادٌ من ابن الوليد ورأيٌ ارتآه ، وقد أنكر عليه جمعٌ ممّن تأخّر عنه كابن نوح ( 1 )( 1 ) لاحظ رجال النجاشي : 348 / 939 ، في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى .وغيره وقالوا : مَن مثل العبيدي ؟ ! وأنّه ليس في أقرانه مثله ، فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة . نعم ، الرواية مقطوعة على طريق الكافي كما في الوسائل ، حيث أسندها إلى يونس نفسه دون الإمام ( عليه السلام ) ، ولكن المظنون قويّاً أنّ نسخة الكافي مشتملة على السقط إمّا من الكليني نفسه أو من النسّاخ ، فإنّها مرويّة في الفقيه عن يونس عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . وكيفما كان ، ففي رواية الصدوق غنى وكفاية ، فهي معتبرة السند واضحة الدلالة حسبما عرفت . ( 1 ) بلا إشكال فيه ، فإنّ الإنزال عنوانٌ آخر لا ربط له بمفطريّة الجماع ، وظاهر الأدلَّة أنّ الجماع بنفسه موضوعٌ مستقلّ للحكم بالبطلان وإن كان ذلك من أجل إيجابه للجنابة حسبما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 111 .، بل مقتضى إطلاق الأدلة مفطريّة الجماع وإن كان قاصداً عدم الإنزال .