الرابع من المفطرات : الاستمناء ، أي إنزال المني متعمّداً ( 1 ) بملامسةٍ أو قبلةٍ أو تفخيذٍ أو نظرٍ أو تصوير صورة المواقعة أو تخيّل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده . وأمّا لو لم يكن قاصداً للإنزال وسبقه المني من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه ، لم يكن عليه شيء .
شرح
مترتّباً على واقع الدخول لا على قصده ، كما لو جامع قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه وأنّه كان في النهار ، فإنّه يبطل الصوم حينئذٍ ويجب القضاء دون الكفّارة كما سيجيء إن شاء الله تعالى في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 414 .. فإذا شكّ في هذا الفرض في تحقّق الدخول أو في بلوغ الداخل مقدار الحشفة كان المرجع أصالة عدم الدخول ، أو عدم البلوغ ونتيجته نفي البطلان الذي هو من آثار نفس الدخول الواقعي لا مجرّد قصده كما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال ، من غير فرق بين أسباب الإنزال من الملامسة أو القبلة أو التفخيذ أو النظر أو غير ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله .
وما في كلام المحقّق وغيره من عدم البأس بالنظر وإن أنزل ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 218 .، لا بدّ وأن يُحمل على ما إذا لم يقصد به خروج المني فاتّفق الإمناء قهراً ، حيث إنّ خروجه بمثل النظر قليلٌ جدّاً ونادر التحقّق خارجاً .
وكيفما كان ، فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم ، وأنّ التصدّي لخروج المني