شرح
بأيّ سبب كان ما عدا الجماع فإنّه موضوعٌ مستقلّ أنزل أم لم ينزل كما تقدم موجب للبطلان بل الكفّارة أيضاً كما في الجماع ، على ما ورد في عدّة من الروايات .
ففي صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني « قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 39 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 ..
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن رجلٍ لزق بأهله فأنزل « قال عليه السلام : عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 40 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 4 ..
وهاتان الروايتان كغيرهما من روايات الباب تدلَّان على أنّ إخراج المني بأيّ سبب كان موجبٌ للبطلان كنفس الجماع وإن كان المذكور في إحديها العبث بالأهل ، وفي الأُخرى اللزوق ، إذ لا خصوصيّة لهما كما يشير إليه التعبير بكلمة « حتّى » في الصحيحة وبقاء التفريع في الموثقة ، فإنّهما يكشفان عن أنّ المقصود بالسؤال هو الإنزال المترتّب على العبث أو اللزوق من غير خصوصيّة لهما إلَّا المقدّميّة ، فذكرهما ليس إلَّا من باب المثال لما يترتّب عليه الإمناء والإنزال ، فيعلم من ذلك عموم الحكم لجميع الأفعال التي يقصد بها حصوله .
ومن المعلوم جدّاً أنّ حكمه ( عليه السلام ) بالكفّارة ولا سيّما مع التنظير بالجماع إنّما هو من أجل فساد الصوم وأنّه يترتّب عليه ما يترتب على الجماع ، لا مجرّد الكفّارة المحضة مع صحّته ، فإنّه بعيدٌ عن الفهم العرفي كما لا يخفى .
ويستفاد البطلان من بعض الروايات الأُخر ، منها صحيحة الحلبي : عن