تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ 2019 ] مسألة 18 : لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته ( 1 ) وحينئذ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهّد يجب قضاؤهما أيضاً بعد الصلاة ( * ) قبل سجدتي السهو ، وإن بقي محلّ التدارك وجب العود للتدارك ثمّ الإتيان بما هو مرتّب عليه ممّا فعله سابقاً وسجدتا السهو لكلّ زيادة .
شرح
محلَّه ، أو الصادر عمداً في غير محلَّه إمّا للتعبّد أو لكونه من كلام الآدمي ، وأما الواقع في غير محلَّه سهواً فلا بأس به ، لحديث لا تعاد ، بلا فرق أيضاً بين الصور المتقدّمة . وكذا الحال لو كان التذكَّر بعد ارتكاب المنافي ، بل قد عرفت التصريح في بعض النصوص بالثنائية وفي بعضها الآخر بالثلاثية ، وعلى أيّ حال فالنصوص متعارضة كما مرّ ، والمرجع عموم دليل مبطلية المنافي الذي لا فرق فيه بين الرباعية وغيرها ، وبين الركعة الواحدة والأزيد كما هو واضح . ( 1 ) لحديث لا تعاد الشامل لكافّة الأجزاء والشرائط غير الركنية ، فما خرج عنه بالدليل الخاصّ كالتكبير ونحوه يلتزم به ، وفيما عداه يتمسّك بإطلاق الحديث القاضي بالصحّة ، وحينئذ فإن بقي محلّ التدارك رجع وتدارك ، وإلَّا مضى في صلاته ولا شيء عليه عدا سجدتي السهو للنقيصة بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة . ولكن يستثني عن هذا الحكم السجدة الواحدة والتشهّد ، فإنّهما يمتازان عن بقية الأجزاء بوجوب القضاء وسجدتي السهو لو كان التذكَّر بعد فوات المحلّ على تفصيل ، وإلَّا تداركهما في المحلّ كما مرّ ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 161 ، 246 .. فالكلام يقع تارة في نسيان
هامش
( * ) وجوب قضاء التشهّد مبني على الاحتياط الوجوبي .