شرح
المشارك معه في الكنية ، فلقّب بعد وفاته بالماضي ، إشارة إلى أنّ المراد به هو الذي مضى وتوفي ، فظاهر اللَّقب أنّ الرواية مرويّة بعد وفاة الكاظم ( عليه السلام ) مع أنّ معلَّى بن خنيس قتل في زمن الصادق ( عليه السلام ) وأمر ( عليه السلام ) بقتل قاتله ، فكيف يروي مَن قتل في زمن الصادق عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) .
واحتمال روايته عنه أيّام حياة أبيه يكذّبه التوصيف بالماضي ، لأنّه لا يوصف به إلَّا بعد وفاته ( عليه السلام ) كما عرفت ، كما أنّ احتمال أن يكون التوصيف من غير معلَّى بعيد ، وذلك لأنّ الرجل يروي عن معلَّى ما قاله ، ومقول قوله هو « سألت أبا الحسن الماضي » . فالتوصيف لا محالة من معلَّى نفسه . وبالجملة : فأمارة الكذب موجودة في نفس الرواية . وكيف ما كان ، فهي ساقطة سنداً ودلالة .
وأمّا التفصيل المنسوب إلى المفيد والشيخ فيستدلّ له بصحيحة البزنطي قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يصلَّي ركعتين ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك السجدة في الأُولى ، قال : كان أبو الحسن ( عليه السلام ) يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأُولى فلم يدر واحدة أو ثنتين استقبلت الصلاة حتّى يصحّ لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 365 / أبواب السجود ب 14 ح 3 ..
دلَّت على اختصاص القضاء بما إذا كانت السجدة المنسية من الأخيرتين وأمّا في الأولتين فنسيانها يوجب البطلان ، فيقيّد بها إطلاقات القضاء الواردة في الروايات المتقدّمة .
ولكنّ الصحيحة غير صالحة للاستدلال بها ، لاضطراب المتن ، حيث إنّ