شرح
بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 201 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 10 ، 11 .وسماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 201 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 10 ، 11 ..
ولا يقدح اشتمال هذه الروايات على حكاية سهو النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) المنافي لأُصول المذهب في صحّة الاستدلال بها ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يصدّق السائل ولم يقرّره في تلك الحكاية كما يشعر به جوابه بما يشتمل على كلمة « لو » في قوله : « ولو برح . . . » التي هي للامتناع ، غايته أنّه ( عليه السلام ) لم يكذّبه فيما زعمه ، فلتكن محمولة على التقية من هذه الجهة . وأمّا بيان الحكم الكلَّي وهو أنّ المصلَّي لو برح استقبل الذي هو مناط الاستدلال فهو حكم واقعي ، ولا تقيّة فيه وإن كان التطبيق على المورد بعدم التكذيب مبنيّاً عليها كما عرفت .
ومن المعلوم أنّه ليس المراد من قوله ( عليه السلام ) : « لو برح . . . » الحركة اليسيرة ومجرّد الانتقال ، إذ هو لا ضير فيه حتّى اختياراً وفي الأثناء بلا إشكال غايته أنّه يكفّ عن القراءة عندئذ ، بل المراد الحركة المستتبعة لارتكاب المنافي من الاستدبار ونحوه كما لا يخفى . فتدلّ هذه الروايات بوضوح على البطلان لو كان التذكَّر بعد الإتيان بشيء من المنافيات عمداً وسهواً .
ومنها : صحيحة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلمّا سلَّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت ، فلم أزل ذاكراً لله حتّى طلعت الشمس ، فلمّا طلعت نهضت فذكرت أنّ الإمام كان قد سبقني بركعة ، قال : فان كنت في مقامك فأتمّ بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 209 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 1 .، فانّ الانصراف ملازم للاستدبار عادة .
وهذه الأخبار كما ترى تعارض الطائفة الأُولى معارضة واضحة ، ولا سبيل