شرح
مكرّر ، والموجود في التهذيبين القاسم بن بريد ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الاستبصار 1 : 379 / 1436 .، وكذلك في الوسائل في الطبعة المعروفة بطبعة عين الدولة . وكيف ما كان ، ففيما عداها غنى وكفاية .
وأمّا الصورة الرابعة : فالمشهور فيها هو البطلان ، خلافاً للصدوق في المقنع فحكم بالصحّة وأنّه يأتي بالفائت متى تذكَّر ولو بلغ الصين كما في الخبر ( 2 )( 2 ) [ هذا ما حكاه عنه العلَّامة في المختلف 2 : 396 والشهيد في الذكرى 4 : 34 ، لكن الموجود في المقنع : 105 ما لفظه : وإن صليت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين ] .للنصوص الدالَّة عليه كما ستعرف . وببالي أنّ بعض المتأخّرين استجود هذا القول قائلًا : إنّ النصوص الدالَّة عليه كثيرة صحيحة السند قويّة الدلالة . وإعراض المشهور لا يسقطها عن الحجّية ، وليس البطلان لدى الإتيان بالمنافيات حكماً عقلياً غير قابل للتخصيص ، فليلتزم بالصحّة في خصوص المقام بعد مساعدة الدليل . وكيف ما كان ، فلا بدّ من النظر إلى الروايات الواردة في المقام وهي على طائفتين ، وكثيرة من الطرفين . ولنقدّم الروايات الدالَّة على الصحّة .
فمنها صحيحة عبيد بن زرارة : « عن رجل صلَّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه ثمّ ذكر أنّه صلَّى ركعة ، قال : فليتمّ ما بقي » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 210 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 3 ..
ومعتبرته « عن الرجل يصلَّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجيء ثمّ يذكر بعد أنّه إنّما صلَّى ركعة ، قال : يضيف إليها ركعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 210 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 4 .، فانّ الخروج إلى الحوائج كما في الأُولى ، ولا سيّما الذهاب والمجيء كما في الثانية الملازم للحركة نحو نقطتين متقابلتين يستلزم الاستدبار لا محالة .