شرح
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة ، فقال : يعيدها ركعة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 202 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 12 .ورواها في الحدائق عن الشيخ عن أحدهما ( عليهما السلام ) مع زيادة قوله ( عليه السلام ) : « يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه عن القبلة فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالًا » ( 2 )( 2 ) الحدائق 9 : 129 ..
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية من دون الزيادة : أقول : حمله الشيخ والصدوق وغيرهما على من لم يستدبر القبلة ، لما مضى ويأتي . وقد استظهر بعضهم من عبارة الوسائل هذه أنّ تلك الزيادة من كلام الشيخ ، وأنّها بيان منه ( قدس سره ) لمحمل الرواية ، وأنّ صاحب الحدائق غفل وتوهّم أنّها من متمّماتها .
أقول : الاستظهار المزبور في غير محلَّه ، وليست تلك الزيادة من كلام الشيخ وإلَّا لأوعز إليها بذكر الفاصل مثل كلمة ( أقول ) أو ( قلت ) ونحو ذلك كما هو دأبه وديدنه عند ذكر المحامل ، إذ ليس دأبه دأب الصدوق الجاري على ضمّ كلامه بالرواية والخلط بينهما .
والحقيقة أنّ الرواية المشتملة على تلك الزيادة رواية أُخرى مرويّة بطريق آخر ، قد ذكرها في الوسائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 209 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 2 .، وهي من أدلَّة القول المشهور ، ومعارضة لهذه الرواية ، نعم هي ضعيفة السّند فلا تنهض لمقاومة الصحيحة .
وبالجملة : أنّ للشيخ روايتين مرويتين بطريقين ، في أحدهما ضعف ، وقد