تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الأثناء موقوف على جزئية هذه الأُمور في ظرف النسيان ، والحديث ناف للجزئية عندئذ ، لعدم قصور في شموله لها بعد أن لم تكن من الأركان . وقد ذكرنا في مبحث السلام ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 319 .أنّ من نسي السلام فتذكَّر بعد أن أحدث أو أتى ببعض المنافيات عمداً وسهواً كالاستدبار أو الفصل الطويل ، أو زيادة الركعة كما في المقام ، بل الركن وحده كالركوع ، بحيث لم يمكن تدارك السلام بعدئذ صحّت صلاته ، وكذا لو كان ذلك بعد نسيان التشهّد أيضاً ، أو نسيانهما مع السجدة الأخيرة ، لما عرفت من أنّ الحديث ينفي جزئيتها في هذه الحالة فيكون المنافي كالركعة الزائدة واقع خارج الصلاة . فالمقام من مصاديق هذه الكبرى ، ولأجله كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة مطلقاً . وممّا ذكرنا تعرف ما في استدلال المحقّق في المعتبر على عدم مبطلية الزيادة بعد الجلوس بقدر أن يتشهّد بأنّ الجلوس بهذا المقدار فاصل بين الفرض والزيادة ، فلا تتحقّق الزيادة في الأثناء . إذ فيه : أنّ هذا المقدار من الفصل غير مانع عن صدق اسم الزيادة في الصلاة ولذا لو تذكَّر قبل الإتيان بالزائد وتدارك التشهّد لحق بالأجزاء السابقة وانضمّ معها . فان بنينا على جزئية السلام المنسي وكذا التشهّد أو السجدة الثانية كانت الزيادة واقعة في الأثناء لا محالة ، وأوجبت بطلان الصلاة . وإن بنينا على سقوطها عن الجزئية بمقتضى حديث لا تعاد كما عرفت صحّت ، لوقوعها حينئذ خارج الصلاة . فالاعتبار في الصحّة والبطلان على جريان الحديث وعدمه وجزئية السلام ونفيها ، ولا أثر لما ادّعاه ( قدس سره ) من الفصل . وأمّا بالنظر إلى الروايات الخاصّة الواردة في المقام فمقتضى إطلاق غير
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36 | الشيخ مرتضى البروجردي