تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
واحد من النصوص وقد تقدّمت ( 1 )( 1 ) في ص 5 وما بعدها .هو البطلان ، كموثّقة أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .وصحيحة زرارة : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالًا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .. فإنّ الصحيحة موردها السهو بقرينة التعبير بالاستيقان ، وذكرنا سابقاً أنّها رويت في الكافي تارة مشتملة على كلمة ( ركعة ) وأُخرى خالية عنها ، وعلى التقديرين يصحّ الاستدلال بها في المقام ، فإنّ زيادة الركعة هي القدر المتيقّن منها وإن لم تذكر فيها . ونحوهما غيرهما ممّا هو معتبر سنداً ودلالة . وبإزائها روايات أُخرى أيضاً معتبرة دلَّت على الصحّة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد ، وفي بعضها أنّه يقوم ويضيف إلى الركعة الزائدة ركعة أُخرى ويجعلهما نافلة ولا شيء عليه . فمنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى خمساً ، قال : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 232 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 4 .وظاهرها أنّ الاعتبار بمجرّد الجلوس قدر التشهّد ، لا بالتشهّد الخارجي . وحمل الجلوس على نفس التشهّد بعيد جدّاً ، فإنّه تعبير على خلاف المتعارف كيف ولو أُريد ذلك كان الأولى أن يقول ( عليه السلام ) : إن كان قد تشهّد فقد تمّت صلاته ، فإنّه ألخص وأظهر ، ولم تكن حاجة إلى ذاك التعبير الذي هو تطويل بلا طائل . فالظاهر من العبارة هو ما ذكرناه كما فهمه المحقّق والشيخ وصاحب الوسائل وغيرهم ، والعامّة أيضاً يعتبرون الجلوس لا نفس التشهّد .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 37 | الشيخ مرتضى البروجردي