تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
فانّ المراد من نسيان الجلوس نسيان التشهّد المعتبر حال الجلوس ، فكنّي به عن التشهّد لأجل كونه مقدّمة له ومعتبراً فيه ، وإلَّا فالجلوس بنفسه غير واجب فلا أثر لنسيانه . والشيخ ( قدس سره ) في التهذيب قد فهم هذا المعنى ولذا علَّل الصحّة بأن هذا داخل في نسيان السلام ، الذي ليس هو من الأركان قال ( قدس سره ) : إنّه لا تنافي بين هذه الأخبار ، فإنّ موردها ما إذا تشهّد وبعده زاد ركعة سهواً ، ونسيان السلام غير مبطل ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 194 / ذيل ح 766 ، [ والمنقول هنا مضمون ما ذكره الشيخ ] .. وكيف ما كان ، فإرادة التشهّد من الجلوس محتمل في هذه الصحيحة ، بخلاف الصحيحة السابقة التي لا يكاد يتطرّق إليها هذا الاحتمال كما سبق . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه قال في رجل صلَّى خمساً : إنّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 232 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 6 ، الفقيه 1 : 229 / 1016 .. ودلالتها كدلالة الصحيحة الأُولى ، لاتّحاد المضمون . وأمّا سندها فقد صحّح العلَّامة طريق الصدوق إلى جميل ( 3 )( 3 ) الخلاصة : 437 ضمن الفائدة الثامنة .، وأقرّه على ذلك الأردبيلي في جامع الرواة ( 4 )( 4 ) جامع الرواة 2 : 532 .. ولكنّه محل تأمّل بل منع ، فانّ الطريق الذي ذكره الصدوق في المشيخة طريق إلى جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران معاً ، اللذين لهما كتاب مشترك ، وطريقه إلى الكتاب صحيح ، ولم يذكر طريقه إلى جميل وحده كما في هذه الرواية . ولا ملازمة بين صحّة الطريق إليهما منضمّاً وبين صحّته إلى كلّ واحد منهما