شرح
فحمله عليه بعيد عن الفهم العرفي غايته .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل استيقن بعد ما صلَّى الظهر أنّه صلَّى خمساً ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ، ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 232 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 5 ..
أمّا من حيث السند فظاهر عبارة الحدائق أنّها صحيحة ، حيث قال : وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : وعن محمّد بن مسلم . . . إلخ ( 2 )( 2 ) الحدائق 9 : 114 .، فإنّ ظاهر العطف اشتراكهما في الصحّة . والرواية وإن كانت صحيحة بناءً على مسلكنا من الاعتماد على من وقع في أسانيد كامل الزيارات كما وصفناها بها لكنّها غير صحيحة على مسلك القوم ومنهم صاحب الحدائق ، لأنّ في السند محمّد بن عبد الله بن هلال ، ولم يوثّق صريحاً في كتب الرجال .
وأمّا من حيث الدلالة فيحتمل أن يراد بالجلوس نفسه فيتّحد مضمونها مع الصحيحة السابقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن التشهّد الخارجي ، كما عبّر عنه بالجلوس في بعض الروايات الواردة في نسيان التشهّد كصحيح سليمان بن خالد : « عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ، فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 402 / أبواب التشهد ب 7 ح 3 .وصحيح ابن أبي يعفور : « عن الرجل يصلَّي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتّى يركع ، فقال : يتمّ صلاته . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 402 / أبواب التشهد ب 7 ح 4 .وغيرهما .