تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ 2111 ] مسألة 10 : لو اعتقد وجود الموجب ثمّ بعد السلام شكّ فيه لم يجب عليه ( 1 ) .
شرح
الزلزلة وجب الإتيان مهما شكّ في الامتثال ، بمقتضى قاعدة الاشتغال وإن طرأ الشكّ بعد خروج وقت الصلاة ، ولا دليل على إلحاقه بها حينئذ في الحكم بعدم الاعتناء . ودعوى كونه من توابعها ممنوعة بعد كونه عملًا مستقلا وواجباً نفسياً شرّع خارج الصلاة بمناط إرغام الشيطان ، وإن كان الوجوب متحصّلًا من موجب متحقّق في الأثناء ، فإنّ هذا بمجرّده لا يستوجب التبعية والارتباط ليعمّه حكمها كما لا يخفى . وعلى الجملة : لا مجال لقياس السجود بالصلاة نفسها ، لسقوط أمرها بخروج الوقت قطعاً إمّا للامتثال أو لانتهاء الأجل ، ويحدث بعدئذ أمر جديد بالقضاء معلَّق على عنوان الفوت ، فمع الشكّ فيه يرجع إلى قاعدة الحيلولة الخاصّة بالموقّتات والمطابقة لأصالة البراءة . وهذا بخلاف سجود السهو ، إذ بعد فرض عدم التوقيت فيه فالأمر المتعلَّق به باقٍ دائماً ما لم يتعقّب بالامتثال ، وهو موصوف بالأداء متى تحقّق ، فمع الشكّ فيه لا مناص من الإتيان عملًا بقاعدة الاشتغال . فالمسألة مبتنية على ما عرفت من كون السجود موقّتاً أو غير موقّت ، فينبغي ابتناء التفصيل على هذا المبنى من غير فرق بين عروض الشكّ في الوقت أم في خارجه ، وقد عرفت أنّ الأظهر هو الأوّل . فلا يعتني بالشكّ مطلقا . ( 1 ) فانّ الاعتقاد المزبور إنّما يؤثّر ما دام كونه باقياً ، والمفروض زواله وانقلابه إلى الشكّ ، فيرجع حينئذ إلى أصالة عدم تحقّق الموجب كما هو ظاهر .