تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
نصوص الباب ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 ، 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .، ولا يعمّ الشكّ في الإتيان مع إحراز الغفلة في محلَّه وإن احتمل التذكَّر بعدها . وهذا نظير ما إذا علم بعد الصلاة أنّه ترك الركوع سهواً حتّى سجد السجدة الأُولى ، ولكنّه احتمل أنّه تذكَّره وتداركه ، فمثل هذا لا يكون مشمولًا لقاعدة الفراغ . والمقام من هذا القبيل ، فلا مجال لإجراء القاعدة فيه ليحكم بتحقّق التدارك في ظرفه ، بل المرجع حينئذ أصالة بقاء النسيان وعدم حصول التدارك ، السليمة عن الدليل الحاكم ، ومعه يحرز النقص فيجب القضاء أو سجود السهو حسب اختلاف المباني والموارد كما لا يخفى . الصورة الثانية : أن يعلم بزوال النسيان وانقلابه إلى التذكَّر قبل فوات المحلّ ولكنّه يشكّ في أنّه هل تدارك بعد ما تذكَّر أو أنّه غفل ولم يتدارك . ولا ينبغي الإشكال في جريان القاعدة حينئذ ، لفعلية الأمر بعد فرض حصول التذكَّر وتمحّض الشكّ فيما يعود إلى فعل المكلَّف نفسه ، وأنّه هل تحقّق منه الامتثال في ظرفه أو تركه لغفلته ، فيحكم بالأوّل ببركة القاعدة ، كما هو الشأن في سائر موارد جريانها ، الحاكمة على أصالة عدم الإتيان ، ونتيجة ذلك عدم وجوب سجود السهو ولا القضاء فيما يحتاج إليه . فينبغي التفصيل بين الصورتين على النحو الذي ذكرناه . لكنّ هذا إنّما يتّجه بناءً على ما هو الصحيح من عدم وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، وأمّا على القول بالوجوب فلا مناص من الإتيان بالسجدتين