شرح
الظاهر هو التفصيل بين ما اعتبر فيه بما أنّه جزء من الصلاة كالاستقبال والستر والطهارة عن الحدث والخبث وطهارة المسجد ونحو ذلك ، وبين ما اعتبر في نفس السجود بما أنّه سجود كالسجود على سبعة أعظم وعلى ما يصحّ السجود عليه .
فلا يعتبر الأوّل ، لما عرفت من خروج سجدتي السهو عن حقيقة الصلاة وعدم كونهما من الأجزاء ، بل هما عمل مستقلّ شرّع خارج الصلاة لإرغام الشيطان ، وتركهما عمداً لا يوجب البطلان فضلًا عن السهو ، فلا تعمّهما الشرائط المعتبرة في نفس الصلاة ، لوضوح عدم شمولها لما هو أجنبي عنها .
ويعتبر الثاني ، إذ لا قصور في أدلَّتها عن الشمول للمقام ، بل ولكلّ سجود مأمور به ، فانّ ما دلّ على المنع عن السجود على المأكول والملبوس أو على القير ، أو الأمر بالسجود على المساجد السبعة ظاهر في اعتبار ذلك في طبيعي السجود . ولا دليل على انصراف مثل قوله ( عليه السلام ) : إنّما السجود على سبعة أعظم ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 343 / أبواب السجود ب 4 ح 2 .إلى خصوص السجود الصلاتي ، بل هو عام بمقتضى الإطلاق لكلّ سجدة واجبة .
فالصحيح هو هذا التفصيل الذي هو حدّ وسط بين إطلاق القول بعدم اعتبار ما عدا ما يتوقّف عليه اسم السجود وتعدّده الذي مال إليه الماتن ، وبين إطلاق القول باعتبار جميع ما يعتبر فيه في سجود الصلاة ، لعدم نهوض الدليل على شيء من الإطلاقين ، بل يلتزم باعتبار شرائط السجود نفسه دون شرائط الصلاة كما عرفت .
نعم ، لا مناص من اعتبار فعلهما قبل ارتكاب منافيات الصلاة من التكلَّم