تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
نعم ، لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان أنّه منها ما لم يحصل به المحو ( * ) للصورة ، وكذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحكّ الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحياً للصورة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أفاد ( قدس سره ) أنّ الإتيان بالقراءة أو الذكر في الأثناء لا بقصد الجزئية لا مانع منه ما لم يكن ماحياً للصورة الصلاتية ، لعدم كون ذلك مصداقاً للزيادة بعد عدم القصد المزبور ، ثمّ ذكر ( قدس سره ) أخيراً مثل ذلك في الأفعال الخارجية المباحة كحكّ الجسد ونحوه ، وأنّه لا بأس بالإتيان بها أيضاً لا بعنوان الصلاة ما لم تكن ماحية للصورة . أقول : أمّا التفصيل بين الماحي وغيره في الأفعال فوجيه ، فلا مانع من غير الماحي من الأفعال المباحة ، بل قد ورد النصّ الخاصّ في بعضها ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 254 / أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 ، 279 / ب 23 ح 1 ، وغيرهما .دون ما كان ماحياً كما لو حكّ رأسه مقدار نصف ساعة مثلًا ، أو اشتغل بالمطالعة كذلك . وأمّا التفصيل بين الماحي وغيره في الأذكار والقراءة فغير وجيه ، إذ لا مصداق للماحي للصورة الصلاتية من بينها وإن طالت مدّة الاشتغال بالذكر أو القراءة بعد ملاحظة ما ورد من قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما ذكرت الله ( عزّ وجلّ ) به والنبيّ فهو من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 263 / أبواب قواطع الصلاة ب 13 ح 2 .، فانّ من المعلوم أن ليس المراد من قوله : « فهو من الصلاة » أنّه جزء من الصلاة ، لمنافاة الجزئية مع فرض الاستحباب كما مرّ ، بل هو مبنيّ على ضرب من الادّعاء والتنزيل ، والمراد أنّه محسوب من الصلاة وكأنّه من أجزائها ، ولم يكن خارجاً عنها ما دام متشاغلًا بها .
هامش
( * ) ولا يحصل ، لأنّ كل ما ذكر الله به فهو من الصلاة .