تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
كان زيادة فيها وإن أتى به بنيّة الاستحباب . لكنّ هذا مبني على تصوير الجزء المستحب كي يمكن الإتيان به بقصد الجزئية المحقّق لعنوان الزيادة . وقد أشرنا غير مرّة ( 1 )( 1 ) منها ما تقدّم في ص 3 .إلى عدم معقولية ذلك للمنافاة الظاهرة بين الجزئية والاستحباب ، فانّ مقتضى الأوّل الدخل في الماهية وتقوّمها به ، ومقتضى الثاني عدم الدخل وجواز الترك . وهذا من غير فرق بين أن يراد به الجزء للطبيعة أو الجزء للفرد ، إذ الفرد لا يزيد على الطبيعة بشيء عدا إضافة الوجود إليه ، ففرض كون شيء جزءاً للفرد من الطبيعة دون الطبيعة نفسها غير معقول كما لا يخفى . فاستحباب الجزء مسامحة في التعبير ، والمراد أنّه مستحبّ نفسيّ ظرفه الصلاة كالقنوت والأذكار المستحبّة ، وأنّ الصلاة المشتملة عليه تتضمّن مزيّة زائدة ، وأنّها أفضل من العارية عنه . وعليه فالإتيان بالقنوت الزائد ونحوه لا يستوجب البطلان من ناحية الزيادة لتقوّمها بقصد الجزئية المتعذّر في أمثال المقام كما عرفت . فغاية ما هناك أنّه تشريع محرّم ، فإن أوجب ذلك السراية إلى نفس العمل أوجب البطلان بهذا العنوان لا بعنوان الزيادة ، وإلَّا فلا . وقد ذكرنا في محلَّه أنّ الذكر المحرم من القنوت ونحوه بمجرّده لا يستوجب البطلان ، فانّ المبطل إنّما هو كلام الآدمي ، والذكر المحرم لا يخرج عن كونه ذكراً وإن كان محرّماً ، ولا يندرج في كلام الآدميين كي تبطل معه الصلاة من هذه الجهة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 15 : 446 ، 392 ..