تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولا بين قصد الوجوب بها والندب ( * ) ( 1 ) .
شرح
وعليه فقصد كون شيء منه سواء أكان من جنس الأجزاء أم لا يوجب جزئيته للمأمور به ، فيكون زيادة فيه بطبيعة الحال . فلا يناط الصدق بالاتّحاد في السنخ في باب الاعتباريات التي يدور التركيب مدارها ، ولا واقع له وراءها بل مجرّد الإتيان بشيء بقصد الجزئية وبعنوان كونه ممّا يتألف منه المركَّب كافٍ في صدق الزيادة وإن كان ممّا يخالفه في الجنس . ويؤكَّد ذلك ما ورد في باب التكفير في الصلاة من النهي عنه معلَّلًا بأنّه عمل ولا عمل في الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 266 / أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 4 .، إذ ليس المراد من العمل المنفي في الصلاة مطلق العمل وإن لم يقصد به الجزئية ، ضرورة جواز ذلك ما لم يكن ماحياً للصورة كحكّ رأسه أو جسده ، أو رفع رجله أو تحريك يده ونحو ذلك ، بل المراد كما أشرنا إليه عند التعرّض للرواية في باب التكفير ( 2 )( 2 ) شرح العروة 15 : 425 .العمل المقصود به الجزئية والمأتي به بعنوان كونه من الصلاة ، مثل التكفير على ما يصنعه العامّة . فتطبيق الإمام ( عليه السلام ) هذا العنوان على التكفير غير المسانخ للأجزاء الصلاتية كاشف عمّا ذكرناه من صدق الزيادة على ما قصد به الجزئية ، وإن لم يكن الزائد من جنس المزيد عليه . ( 1 ) لما عرفت من أنّ العبرة في صدق الزيادة بقصد الجزئية ، المشترك بين الإتيان بعنوان الوجوب أو الندب ، فلا أثر لنيّة الوجه في ذلك . فلو أتى بالقنوت في غير محلَّه كما في الركعة الثالثة أو الثانية بعد الركوع بقصد كونه من الصلاة
هامش
( * ) البطلان بزيادة ما قصد به الندب محلّ إشكال ، بل منع .