[ 2108 ] مسألة 7 : كيفيته أن ينوي ويضع جبهته على الأرض أو غيرها ممّا يصحّ السجود عليه ( 1 )
شرح
نعم ، لو كان الجواز مذكوراً بصيغة التفريع بأن كان العطف في قوله ( عليه السلام ) : « وقد جازت . . . » بالفاء بدل الواو لتمّ ما أُفيد ، ولكنّه ليس كذلك .
فالصحيح ما عليه المشهور من نفسية الوجوب ، وأنّ سجدتي السهو عمل مستقلّ لا يوجب الإخلال بهما عمداً فضلًا عن السهو قدحاً في صحّة الصلاة .
( 1 )
أمّا النيّة فلا إشكال في اعتبارها ، سواء فسّرت بقصد عنوان العمل أم بقصد التقرّب ، لاعتبار كلا الأمرين في المقام .
أمّا الأوّل : فلأنّ سجود السهو يمتاز في حقيقته عن بقيّة السجدات مثل السجود الصلاتي والقضائي وسجدتي الشكر والتلاوة ، ومباين معها في مقام الذات ، لتعنونه بعنوان خاصّ وتسميته باسم مخصوص ، فلا بدّ من تعلَّق القصد به بخصوصه تحقيقاً لامتثال الأمر المتعلَّق به لكي يمتاز عن غيره ، فلا يكفي من غير قصد .
وأمّا الثاني : فلأنه عبادة قطعاً فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العبادات من قصد التقرّب والإضافة إلى المولى نحو إضافة ، وهذا واضح .
وأمّا وضع الجبهة على الأرض فأصل الوضع ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، لتقوّم حقيقة السجود بوضع الجبهة كما مرّ في بحث السجود ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 84 .، بل قد مرّ ثمّة ( 2 )( 2 ) في ص 114 ، 131 من المصدر المتقدم .أنّه لا بدّ فيه من الإحداث ولا يكفي الإبقاء ، فلو كان في سجود التلاوة مثلًا وقصد