تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو نسيه أتى به إذا تذكَّر وإن مضت أيّام ( 1 )
شرح
المستفيضة الناهية عن الصلاة في هذا الوقت ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 234 / أبواب المواقيت ب 38 ح 1 ، 2 وغيرهما .لما فيها من التشبّه بعبدة الشمس حيث يسجدون لها في هذا الوقت ، وقد أُشير في بعض تلك الأخبار إلى هذه العلَّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 235 / أبواب المواقيت ب 38 ح 4 وغيره .، فيحمل النهي على ضرب من التنزيه والكراهة . وعلى الجملة : هذه الفقرة من الموثّقة أجنبية سؤالًا وجواباً عن محلّ الكلام أعني تأخير سجدتي السهو اختياراً عن الصلاة الأصلية التي وقع السهو فيها فلا يحسن عدّها معارضاً لما سبق من النصوص الظاهرة في الفورية العرفية كما عرفت . فلا مناص من العمل بها بعد سلامتها عن المعارض . إذن فالأقوى أنّ وجوب سجدتي السهو فوري بالمعنى المزبور ، الذي هو الظاهر من كلام المشهور أيضاً كما لا يخفى . وأمّا الجهة الثانية : أعني وجوب المبادرة فوراً ففوراً ، فهذا لا دليل عليه بوجه ، بل لا دليل على بقاء أصل الوجوب فضلًا عن كونه فوراً ففوراً ، فإنّ غاية ما دلَّت عليه تلك النصوص هو لزوم الإتيان بهما وهو جالس وقبل أن يتكلَّم ويرتكب المنافي ، الذي استفدنا منه الفورية العرفية حسبما مرّ ، وأنّ ظرف الإتيان موقّت ومقيّد بتلك الحالة ، وأمّا أنّه لو أخّر عامداً وعصى فهل التكليف باقٍ بعد ويجب الإتيان فوراً ففوراً أو أنّه ساقط ، فهي ساكتة ولا إشعار فيها فضلًا عن الدلالة ، فإن قام إجماع على هذا الحكم ، وإلَّا فمقتضى الأصل البراءة عنه . إذن فالحكم المزبور مبنيّ على الاحتياط . ( 1 ) لموثّقة عمّار المتقدّمة ، قال فيها : « . . . وعن الرجل إذا سها في الصلاة