ولا يجب إعادة الصلاة ، بل لو تركه أصلًا لم تبطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
فينسى أن يسجد سجدتي السهو ، قال : يسجد متى ذكر . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 250 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 ..
( 1 ) وقع الكلام في أنّ وجوب السجدتين هل هو نفسيّ وتكليف مستقلّ فلو تركهما عامداً لم تبطل صلاته وإن كان آثماً ، أو أنّه غيريّ يوجب الإخلال بهما بطلان الصلاة ؟
المشهور بين الأصحاب كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 12 : 457 .وغيره هو الأوّل ، وأنّ هذا حكم تكليفيّ مستقلّ وإن نشأ الوجوب عن خلل في الصلاة .
ولكن قد يقال بالثاني ، نظراً إلى ظواهر النصوص المستفاد منها الشرطية في أمثال المقام .
والصحيح ما عليه المشهور ، فانّ ظاهر الأمر عند الإطلاق هو الوجوب النفسي ، وهو الأصل الأوّلي الذي يعوّل عليه كلَّما دار الأمر بينه وبين الغيري . نعم ، في باب المركَّبات ينقلب هذا الظهور إلى ظهور ثانوي ، أعني الإرشاد إلى الجزئية أو الشرطية ، وفي النهي إلى المانعية كما هو محرّر في محلَّه ( 3 )( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 156 ، 145 ..
ولكنّه مقصور على ما إذا تعلَّق الأمر بما يرتبط بالمركَّب ويعدّ من قيوده وخصوصياته ، فينتزع منه الجزئية أو الشرطية تارة والمانعية أخرى ، كما في قوله : صلّ مع السورة أو إلى القبلة أو مع الطهارة ، أو لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ونحو ذلك ممّا يتعلَّق بنفس المركَّب ويعدّ من كيفياته وملابساته ، دون مثل المقام ممّا هو عمل مستقلّ واقع خارج الصلاة قد شرّع بعد الانصراف عنها ، وإن كان موجب التشريع محقّقاً من ذي قبل وهو السهو الصادر في الأثناء ، لكن