شرح
الصلاة ، وبالإضافة إلى التهذيب على العكس من ذلك .
ومنه تعرف مدرك الصيغ الثلاث المذكورة في المتن ، غير أنّ الصيغة الأُولى مذكورة في روايتي الفقيه والتهذيب بصورة « بسم الله وبالله ، وصلَّى الله على محمّد وآل محمّد » ( 1 )( 1 ) [ الموجود في التهذيب : بسم اللَّه وباللَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وعلى آل محمّد ] .، والماتن ذكرها بصورة « بسم الله وبالله ، وصلَّى الله على محمّد وآله » بإبدال الظاهر بالضمير ، ولم يعرف له مأخذ . والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ ، وسنتعرّض لحكم هذه الصيغ من حيث التعيين أو التخيير .
وكيف ما كان ، فهذه الصحيحة ظاهرة في اعتبار الذكر الخاصّ . غير أنّه يعارضها موثّقة عمّار الظاهرة في عدم الاعتبار ، قال : « سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا ، إنّما هما سجدتان فقط . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 235 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3 ..
ودعوى أنّ المنفي إنّما هو التسبيح فلا ينافي اعتبار الذكر الخاصّ الذي تضمّنه الصحيح بعيدة جدّاً ، لمخالفتها لقوله : « فقط » الظاهر في عدم اعتبار أيّ شيء ما عدا ذات السجدتين كما لا يخفى .
وربما يتصدّى للجمع بالحمل على الاستحباب . وفيه ما لا يخفى ، لعدم كونه من الجمع العرفي في مثل المقام ، بل يعدّان من المتعارضين ، فإنّه لو كان مدلول الموثّقة نفي الوجوب لتمّ ما أُفيد ، كما هو الشائع المتعارف في كلّ دليلين تضمّن أحدهما الأمر بشيء والآخر نفي البأس بتركه ، فيرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب بنصوصية الآخر في العدم ويحمل على الاستحباب .
إلَّا أنّ الموثّقة ظاهرة في عدم التشريع ( 3 )( 3 ) لما كان الظاهر من السؤال الاستعلام عن الوظيفة المقرّرة زائداً على نفس السجدتين كان النفي في الجواب المعتضد بقوله ( عليه السلام ) في الذيل : « وليس عليه أن يسبّح » ظاهراً في نفي التوظيف لا نفي التشريع .لا عدم الوجوب ، لقوله ( عليه