شرح
وناقش فيها في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 9 : 339 .وكذا غيره بعدم القول بمضمونها من الأصحاب فكأنّ المانع عن التعويل عليها إعراض الأصحاب عنها المسقط لها عن الحجّية وإلَّا فهي في نفسها صالحة للمعارضة مع ما تقدّم .
ولكنّ الظاهر أنّ الموثّقة أجنبية عن محلّ الكلام بالكلَّية فضلًا عن صلوحها للمعارضة ، إذ ليست هي بصدد التعرّض لموطن سجود السهو بالإضافة إلى الصلاة التي سها فيها .
كيف وحكم ذلك مذكور في الفقرة المتقدّمة على هذه الفقرة ، التي ذكرها صاحب الوسائل بعد تقطيعه لهذا الحديث الطويل وذكر كلّ فقرة في الباب المناسب ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع فلمّا سلَّم ذكر أنّها ثلاث ، قال : يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلَّي ركعة ويتشهّد ويسلِّم ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 203 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14 .حيث يستفاد منها أنّ السجدتين يؤتى بهما بعد التسليم .
فهذا الحكم معلوم من نفس هذه الموثّقة ، فلا مجال بعدئذ للسؤال ثانياً بقوله : « وعن الرجل يسهو في صلاته . . . » إلخ وأنّه كيف يصنع ، إذ قد علم حكمه ممّا مرّ .
إذن فهذه الفقرة ناظرة إلى السؤال عن فرض آخر ، وهو من سها في صلاة فنسي السجدتين بعدها ولم يذكرهما إلَّا بعد الدخول في صلاة أُخرى ، كما لو سها في صلاة المغرب أو العشاء ولم يتذكَّر حتّى صلَّى الفجر ، فأجاب ( عليه السلام ) بعدم الإتيان بالسجدتين حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها .
ولا مانع من الالتزام بذلك في خصوص موردها ، كما قد تساعده الروايات