تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
[ 2005 ] مسألة 4 : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النيّة أو في الأثناء ، ولا بين الفعل والقول ، ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 1 )
شرح
وعلى الجملة : نلتزم بالصحّة في هذين الموردين لأجل النصّ وإن كان فاقداً لجزء أو شرط ، ولو دلّ النصّ على مورد آخر فكذلك ، إذ لا مانع ثبوتاً من أخذ العلم بالحكم جزءاً من الموضوع ، والمفروض قيام الدليل عليه إثباتاً . وقد عرفت عدم الدليل على العقاب وإن كان الجاهل مقصّراً ، نعم ينصرف النصّ إلى من يرى صحّة عمله ، فلا يشمل المتردّد كما لا يخفى . وكيف ما كان ، فالكبرى الكلَّية المستفادة من حديث لا تعاد هي اختصاص الجزئية وأخويها بغير السهو وبغير الجهل العذري ، فإن قام دليل في مورد على الإعادة حتّى في الناسي أو الجاهل يعتمد عليه ، مثل ما ورد في من كبّر جالساً ناسياً من أنّه يعيد ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 503 / أبواب القيام ب 13 ح 1 .ولذا قالوا : إنّ القيام حال التكبير ركن . ومثل ما ورد من البطلان في من صلَّى في النجس ناسياً ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 479 / أبواب النجاسات ب 42 ح 2 .. فكلَّما ورد نصّ على خلاف هذه الكبرى يؤخذ به ويلتزم بالتخصيص ، وإلَّا كانت الكبرى هي المتّبع . والمتحصّل : أنّ الإخلال بما عدا الأركان نسياناً أو جهلًا قصورياً محكوم بالصحّة . ومنه تعرف حكم تبدّل الرأي والعدول ، فلا حاجة إلى الإعادة لو تعلَّق بغير الأركان كما مرّ . وقد عرفت أنّ الظاهر أنّ مراد الماتن ( قدس سره ) من الجاهل إنّما هو القاصر دون المقصّر . ( 1 ) بعد الفراغ عن بطلان الصلاة بالزيادة العمدية يقع الكلام في أنّه هل