الرابع : نسيان التشهّد مع فوت محلّ تداركه ( 1 ) .
شرح
فإنّها رويت بطريقين ، وأحدهما وإن كان ضعيفاً من أجل محمّد بن سنان ( 1 )( 1 ) وهو طريق الشيخ في التهذيب 2 : 152 / 598 .لكنّ الطريق الآخر وهو طريق الصدوق إلى ابن مسكان ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 .صحيح ، وقد دلَّت بوضوح على نفي سجود السهو .
وقد حملها الشيخ على أنّ المراد أنّ هذا خارج عن حدّ السهو ، لأنّه قد ذكر السجدة الفائتة وقضاها ، فلا ينافي الحكم بوجوب سجدة السهو ( 3 )( 3 ) التهذيب 2 : 155 ذيل ح 608 ..
وهو كما ترى ، ضرورة أنّ كلمة « على » في قوله ( عليه السلام ) : « وليس عليه سهو » ظاهرة في التكليف ، فيكون مفادها أنّه ليس على عهدته شيء ، ومقتضاه نفي سجود السهو ، فكيف يجتمع مع وجوبه . فلا ينبغي التأمّل في صراحة الصحيحة في المطلوب .
ويؤيّدها رواية محمّد بن منصور : « سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شكّ فيها ، فقال : إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلَّا مرّة واحدة فإذا سلَّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة ، وليس عليك سهو » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 366 / أبواب السجود ب 14 ح 6 ..
فتحصّل : أنّ الأقوى عدم وجوب سجدة السهو في نسيان السجدة ولا يجب إلَّا القضاء للأصل ، مضافاً إلى النصّ ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
( 1 ) على المشهور والمعروف ، حيث رتّبوا على نسيان التشهّد حكمين :