تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 250 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .. وهي في نفسها وإن كانت صريحة في المدّعى لكن يعارضها قوله في الذيل : « وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثمّ ذكر من قبل أن يقدم شيئاً أو يحدث شيئاً ، فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلَّم بشيء . . . » إلخ ، حيث دلَّت على أنّ القيام في موضع القعود بمجرّده لا يوجب السجود إلَّا أن يتكلَّم ، سواء أُريد به الكلام الخارجي كما استظهرناه سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 339 .أو القراءة والتسبيح كما قيل فيتنافى مع الصدر الدالّ على أنّ ذلك بمجرّده من الموجبات . فهي لا تخلو عن التشويش الموجب للإجمال ، فتسقط عن صلاحية الاستدلال . والعمدة هي الصحيحة . إلَّا أنّه تعارضها روايات أخرى ظاهرة في عدم الوجوب كصحيحة الحلبي : « إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهّد وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلَّم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 406 / أبواب التشهد ب 9 ح 3 .، وبمضمونها صحيحة الفضيل ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 405 / أبواب التشهد ب 9 ح 1 .. فقد فصّل ( عليه السلام ) بين التذكَّر قبل الركوع والتذكَّر بعده ، وحكم في الشقّ الثاني بوجوب سجدة السهو ، ومن المعلوم أنّ التفصيل قاطع للشركة فيظهر من ذلك عدم الوجوب في الشقّ الأوّل ، مع أنّ المفروض هناك القيام في موضع القعود سهواً ، فلو كان ذلك من الموجبات وكان السجود واجباً عليه