تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 366 / أبواب السجود ب 14 ح 5 .. ولكنّها ضعيفة من جهات : أوّلًا من حيث الإرسال . وثانياً : أنّ سندها غير قابل للتصديق ، فانّ معلى بن خنيس قتل في زمن الصادق وترحّم ( عليه السلام ) عليه ، فكيف يمكن أن يروي عن أبي الحسن الماضي وهو الكاظم ( عليه السلام ) سيما بعد توصيفه بالماضي ، الظاهر في صدور الرواية عنه ( عليه السلام ) بعد مضيّه ووفاته . وثالثاً : أنّ المفروض تذكَّر السجدة قبل الركوع وحصول التدارك في المحلّ فلم تترك السجدة في ظرفها ، ولم يتعلَّق النسيان بها كي يستوجب سجدة السهو فلو وجبت لكانت من أجل القيام الزائد أو القراءة الزائدة بناءً على القول بوجوبها لكلّ زيادة ونقيصة ، فيكون خارجاً عن محلّ الكلام . ورابعاً : أنّ ذيلها غير قابل للتصديق أيضاً ، لوضوح أنّ تذكَّر النسيان بعد الركوع لا يستوجب إلَّا القضاء ، دون البطلان والإعادة . وعلى الجملة : فليس في البين دليل يعتمد عليه في الحكم بوجوب سجدة السهو لنسيان السجدة الواحدة ، فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة عن تعلَّق الوجوب بها ، لكونه شكَّاً في تكليف مستقلّ غير مرتبط بالصلاة ، فيدفع بالأصل . بل لا تصل النوبة إلى الأصل ، لقيام الدليل على العدم ، وهي صحيحة أبي بصير قال : « سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 365 / أبواب السجود ب 14 ح 4 ..