شرح
على أنّ مقتضى ذلك عدم الفرق بين نسيان وضع الجبهة ونسيان غيره ممّا يجب في السجدة كالذكر أو وضع اليدين أو الركبتين والإبهامين ، فانّ كلّ ذلك من مصاديق النقيصة المشمولة للرواية ، فلا يتّجه التفكيك بينهما كما صنعه في المتن تبعاً لغيره . فهذا الاستدلال ساقط جزماً .
ومنها : صحيحة جعفر بن بشير قال : « سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ، قال : فليسجدها ثمّ لينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلَّم فليسجدها ثمّ يسلَّم ثمّ يسجد سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 367 / أبواب السجود ب 14 ح 7 .. رواها البرقي في المحاسن بطريقين في أحدهما رفع والطريق الآخر صحيح ( 2 )( 2 ) المحاسن 2 : 50 / 1150 ..
وفيه : أنّ هذه الصحيحة لا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، إذ لا يمكن الالتزام بمفادها ، وذلك فإنّه فرض فيها أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلَّا سجدة وتذكَّر ذلك في التشهّد الأوّل أو في التشهّد الثاني ، فإن كان التذكَّر في التشهّد الأوّل فاللَّازم عليه الإتيان بالسجدة الثانية من تلك الركعة وقضاء السجدة الثانية من الركعة الأُولى ، وإن كان التذكَّر في التشهّد الثاني فاللَّازم قضاء السجدتين بعد الصلاة ، وهذا مخالف لما في الصحيحة . فالرواية ساقطة ولا يمكن الاستدلال بها على شيء .
ومنها : مرسلة معلَّى بن خنيس قال : « سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد