تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
نعم ، تجب سجدتا السهو لحرفين فضلًا عن بعض إحدى الصيغتين من ناحية أُخرى ، وهي عنوان التكلَّم سهواً ، فإنّه بنفسه من الموجبات ، ولا ريب في صدقه على ذلك كلَّه ، فانّ الخارج عنه إنّما هو عنوان الذكر أو الدعاء أو القرآن ، وشئ منها غير صادق على المقام ، وعليه فلا يبعد وجوب السجدة لصدق التكلَّم سهواً على المذكورات . فإن قلت : أليس قد ذكرتم فيما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 347 .انصراف الكلام عن الأجزاء ، ولأجله منعتم عن الاستدلال لوجوب سجدة السهو للسّلام بكونه من مصاديق الكلام . قلت : نعم ، ولكنّه منصرف عن نفس الجزء ، لا عن جزء الجزء الذي هو ليس بجزء حقيقة . وبعبارة أخرى : مورد الانصراف هو ما يكون بالفعل قابلًا للاتّصاف بالجزئية وإن لم يكن جزءاً فعلياً باعتبار عدم وقوعه في محلَّه ، وليس هو إلَّا التسليمة الكاملة الواقعة في غير محلَّها ، فإنّها بنفسها مصداق لذات الجزء بحيث لو وقعت في محلَّها لاتّصفت بالجزئية الفعلية ، ولأجله قلنا بانصراف الدليل عنه ، وأين هذا من جزء الجزء الفاقد فعلًا لهذه القابلية رأساً كما لا يخفى . فلا مانع من شمول إطلاق الدليل لمثله . وإن شئت فقل : لو أتى ببعض إحدى الصيغتين أو بحرفين من السلام في غير محلَّه عامداً فإنّه لا يوجب البطلان والخروج عن الصلاة بعنوان السلام لحصر المخرج في الصيغة الكاملة وعدم كون بعض الصيغة مخرجاً ، ولكنّه مع ذلك موجب للبطلان ، لكونه من مصاديق التكلَّم المشمول لحديث : « من تكلَّم في صلاته متعمّداً فعليه الإعادة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 .. فهذا التكلَّم الذي يكون عمده مبطلًا فسهوه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352 | الشيخ مرتضى البروجردي