تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
سهوية ، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك ( 1 ) وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق ، بل قيل ( * ) إن حرفين منه موجب ، لكنّه مشكل إلَّا من حيث الزيادة .
شرح
ليحصل الامتياز ويحسن تخصيصه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بالذكر ، فانّ السلام غير جائز على غيره في الصلاة ، ومن هنا يشكل التسليم على سائر الأنبياء أثناءها كما سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر عليه في مظان وجوده ] .. فإذا جاز السلام عليه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حتّى عمداً جاز سهواً أيضاً بطريق أولى ، فلا يوجب سجدة السهو ، وبذلك يخرج عن تلك الكلَّية لو سلَّمت . ( 1 ) فلا يوجب شيئاً من حيث السلام ، ويوجبه من حيث الزيادة . ثمّ احتمل أن يكون لفظ السلام بمجرّده موجباً للسجود ، لصدق عنوان السلام عليه فتجب له سجدة السهو من حيث إنّه سلام ، بل حكى عن بعض وجوبها من هذه الناحية لما اشتمل على حرفين منه كقولنا ( الس ) وإن استشكل فيه إلَّا من حيث الزيادة . أقول : إنّ بعض إحدى الصيغتين فضلًا عمّا اشتمل على لفظ السلام فكيف بما اشتمل على حرفين منه ليس من السلام المخرج في شيء ، لانحصاره في الصيغة الكاملة ، ولا دليل على وجوب السجدة لمطلق السلام وإن لم يكن مخرجاً فأبعاضها بعد عدم تحقّق الخروج بها في حكم العدم من هذه الناحية . كما أنّها لا توجب السجدة من حيث الزيادة أيضاً ، لما أشرنا إليه من عدم الدليل على وجوبها لكلّ زيادة ونقيصة .
هامش
( * ) لا يبعد ذلك ، لأنّه كلام بغير ذكر ودعاء وقرآن .