والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، وأمّا « السلام عليك أيّها النبيّ . . . » إلخ فلا يوجب شيئاً من حيث إنّه سلام ( 1 ) ، نعم يوجبه ( * ) من حيث إنّه زيادة
شرح
سلَّم غافلًا عن الخروج أو لغاية أُخرى سهواً ، إذ أنّ مقتضى المناسبة المزبورة أنّ كلّ سلام يكون عمده مبطلًا فسهوه لا يوجب إلَّا سجدة السهو إرغاماً لأنف الشيطان ، ولا فرق في السلام العمدي المبطل بين قصد الخروج به وعدمه فكذا في حالة السهو . فلا موجب للاختصاص .
( 1 ) لاختصاص النصّ بالسلام المخرج المنحصر في الصيغتين الأخيرتين . وأمّا الأُولى فهي من توابع التشهّد ، ولا يتحقّق به الخروج ، فلا يوجب شيئاً من حيث إنّه سلام ، بل ولا من حيث إنّه زيادة سهوية ، وإن اختار الماتن الوجوب من هذه الناحية .
إذ فيه أوّلًا : أنّ المبنى غير تامّ ، ولا نقول بوجوب سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة كما ستعرف ( 1 )( 1 ) في ص 361 ..
وثانياً : مع التسليم فهو مخصّص بالسلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بمقتضى ما ورد من أنّه « كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فهو من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 263 / أبواب قواطع الصلاة ب 13 ح 2 .إذ المراد من ذكر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ليس خصوص الدعاء أو الصلاة عليه ، لعدم اختصاص ذلك به ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ضرورة جواز الدعاء لكافّة المؤمنين ، وكذا الصلاة على جميع الأوصياء والمرسلين ، بل يجوز الدعاء لنفسه ولكلّ شيء ، فلا يبقى امتياز له ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عن غيره ، فلا بدّ وأن يراد به ما يعمّ السلام
هامش
( * ) على الأحوط ، والأظهر عدم الوجوب .