شرح
ويتشهّد ويسلَّم ويسجد سجدتي السهو ، وقد جازت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 203 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 14 ..
ونوقش فيها بعدم وضوح كون السجدة لأجل السلام الزائد ، فلعلَّه لأجل التشهّد أو القعود في موضع القيام الزائدين ، فقد صدرت منه زيادات ، ولم يعلم كون السجود لخصوص السلام .
ويدفعه : أنّ الأمر بالسجود للسهو ظاهر في الوجوب ، ولا مقتضي لرفع اليد عن هذا الظهور ، وحيث لم يثبت وجوب السجدة للتشهّد ولا للقعود في موضع القيام فيتعيّن أن يكون للسلام .
وبعبارة أخرى : قد صدرت عنه أفعال ثلاثة : التشهّد والقعود والسلام وحيث بنينا على عدم وجوب سجدة السهو للأوّلين والمفروض ظهور الأمر في الوجوب ، فضمّهما إلى السلام بعد عدم دخلهما في الوجوب كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان ، فينحصر أن يكون الموجب للسجود هو السلام .
الثانية : صحيحة العيص : « عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها ثمّ ذكر أنّه لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 200 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 8 ..
ونوقش فيها أيضاً بمثل ما مرّ ، ومرّ جوابه . وتزيد هذه بمناقشة أخرى وهي أنّه لم يعلم أنّ المراد بالسجدتين سجدتا السهو ، ومن الجائز أن يراد بهما سجدتا الركعة الأخيرة المتداركة بعد ركوعها .
وتندفع : بأنّ الصحيحة قد وردت بسندين ومتنين ، أحدهما ما عرفت والثاني ما أثبته في الوسائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 315 / أبواب الركوع ب 11 ح 3 .، وقد صرّح هناك بسجدتي السهو ، فيكون ذلك قرينة على أنّ المراد بالسجدتين في هذه الصحيحة أيضاً هو ذلك ، ويرتفع بها