الثاني : السلام في غير موقعه ساهيا
ً ( 1 )
شرح
( 1 ) كما هو المشهور بين المتأخّرين ، بل ادّعي عليه إجماعهم ، وإن كانت المسألة خلافية عند القدماء ، ولعلّ الأشهر بينهم أيضاً هو الوجوب . وكيف ما كان ، فقد استدلّ للوجوب بأُمور :
أحدها : أنّ السلام من مصاديق الكلام ، ومن ثمّ قد ورد في بعض النصوص أنّ اختتام الصلاة بالكلام ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 417 / أبواب التسليم ب 1 ح 10 .، فيشمله كلّ ما دلّ على وجوب السجود للتكلَّم سهواً .
وفيه : أنّه وإن كان من مصاديقه لغة إلَّا أنّ أدلَّة وجوب السجود لعنوان الكلام منصرفة إلى ما عدا أجزاء الصلاة ، والسلام من الأجزاء ، فلا يكون مشمولًا لتلك الأدلَّة .
الثاني : أنّ السلام في غير موقعه زيادة فيشمله ما دلّ على وجوب السجود لكلّ زيادة ونقيصة .
وفيه : أنّه مبنيّ على تسليم الكبرى ، وهي في حيّز المنع . بل قد ناقش بعضهم في الصغرى أيضاً بدعوى قيام النصّ على عدم وجوب السجود لخصوص السلام الزائد ، وبعد التخصيص لا يكون السلام في غير موقعه من صغرياتها . لكنّه في غير محلَّه كما سيجيء ، والعمدة منع الكبرى .
الثالث وهو العمدة - : الأخبار ، وعمدتها روايتان :
إحداهما : موثّقة عمّار : « عن رجل صلَّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع فلمّا سلَّم ذكر أنّها ثلاث ، قال : يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلَّي ركعة