وأمّا الحرف الخارج ( * ) من التنحنح والتأوّه والأنين الذي عمده لا يضرّ فسهوه أيضاً لا يوجب السجود ( 1 )
شرح
إذن لا مانع من التمسّك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور : « وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .وقوله ( عليه السلام ) في موثّق عمّار : « حتّى يتكلَّم بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 250 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .المتقدّمين ، فانّ المستفاد منهما أنّ مطلق التكلَّم موجب للسجدة ، خرج عن ذلك التكلَّم العمدي الموجب للبطلان بمقتضى النصوص الدالَّة على أنّ من تكلم في صلاته متعمّداً فعليه الإعادة ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 .فيبقى الباقي تحت الإطلاق .
ونتيجة ذلك أنّ الموضوع لوجوب سجدة السهو هو التكلَّم غير العمدي الشامل بإطلاقه للسهو والجهل وسبق اللسان .
والتعبير عن هذه السجدة بسجود السهو لا يقتضي التخصيص به ، فإنّه من باب التسمية المبني على الغلبة ، وإلَّا فلا يدور الوجوب مداره قطعاً ، ولذا يجب عند الشكّ بين الأربع والخمس مع أنّه لا سهو ثمّة أصلًا ، وإنّما هناك احتمال الزيادة . وبالجملة : فالسهو اسم لهذه السجدة كما في ركعة الاحتياط ، ومثله لا يدلّ على الاختصاص .
( 1 ) إذ هو صوت محض لا يضرّ عمده فضلًا عن السهو ، وليس من التكلَّم الذي هو الموضوع لوجوب السجود في شيء .
هامش
( * ) ما يخرج من التنحنح والتأوّه والأنين لا يعدّ حرفاً ، بل هو مجرّد صوت .